النووي
525
روضة الطالبين
إذا قصده الوكيل له ، لأنه أحد أسباب الملك ، فأشبه الشراء . قلت : هكذا حكاهما وجهين تقليدا لبعض الخراسانيين ، وهما قولان مشهوران . والله أعلم . ولو استأجره ليحتطب له ، أو ليستقي ، قال في التهذيب : هو على الوجهين . وبالمنع أجاب ابن كج . وقطع الامام بالجواز ، وقاس عليه وجه جواز التوكيل . قلت : الأصح : قوله في التهذيب . وسلك الجرجاني في كتابه التحرير طريقة أخرى فقال : يجوز التوكيل في الاحتطاب ونحوه بأجرة ، وفي جوازه بغيرها وجهان . ولا يجوز في إحياء الموات بلا أجرة ، ويجوز بأجرة على الأصح . والله أعلم . فرع التوكيل بالاقرار ، صورته أن يقول : وكلتك لتقر عني لفلان بكذا ، وفيه وجهان . أصحهما عند الأكثرين : لا يصح ، لأنه خبر ، فأشبه الشهادة . فعلى هذا ، هل يجعل مقرا بنفس التوكيل ؟ وجهان . أحدهما : نعم ، قاله ابن القاص ، واختاره الامام . وأصحهما عند البغوي : لا ، كما أن التوكيل بالابراء لا يكون إبراء . قلت : قول ابن القاص أصح عند الأكثرين . وإذا صححنا التوكيل ، لم يلزمه شئ قبل إقرار التوكيل على الصحيح الذي قطع به الجمهور ، وفي الحاوي والمستظهري وجه : أنه يلزمه بنفس التوكيل . والله أعلم . وإذا صححنا التوكيل ، فينبغي أن يبين الوكيل جنس المقر به وقدره . فلو